ما هو الكولاجين؟ 7 فوائد للبشرة والشعر والمفاصل، وأكثر!

ما هو الكولاجين؟ 7 فوائد للبشرة والشعر والمفاصل، وأكثر!
قد تعرفينه كعنصر في غسول الجسم المفضل لديك أو ربما لاحظتِ مكملات غذائية في قسم الفيتامينات بالمتجر تحتوي عليه. ولكن ما هو الكولاجين؟ وماذا يفعل الكولاجين، بالضبط؟ وكيف يمكنك دمجه في حياتك؟
الكولاجين هو البروتين الأكثر وفرة في أجسامنا، وخاصةً الكولاجين من النوع الأول. فهو يوجد في العضلات والعظام والجلد والأوعية الدموية والجهاز الهضمي والأوتار. فوائد الكولاجين مذهلة للغاية لأن هذا البروتين هو ما يساعد على إعطاء بشرتنا قوة ومرونة، إلى جانب استبدال خلايا الجلد الميتة. وعندما يتعلق الأمر بالمفاصل والأوتار لدينا، بعبارات أبسط، فإنه “الغراء” الذي يساعد على تماسك الجسم.
يبدأ إنتاج الكولاجين الطبيعي في الجسم في التباطؤ مع تقدمنا في العمر. ويمكننا أن نشكر هذه العملية التنكسية على علامات الشيخوخة مثل التجاعيد، وترهل الجلد، وآلام المفاصل بسبب ضعف الغضاريف أو انخفاضها (مرحبًا، أرجُل الهيكل العظمي). عوامل أخرى في نمط الحياة – مثل اتباع نظام غذائي غني بالسكر والتدخين وكميات عالية من التعرض لأشعة الشمس – تساهم أيضًا في استنفاد مستويات الكولاجين. لقد وُجد أن الأمراض المرتبطة بالكولاجين يكون سببها الأكثر شيوعًا هو مزيج من العيوب الوراثية وقلة تناول الأطعمة الغنية بالكولاجين ونقص التغذية ومشاكل الجهاز الهضمي التي تؤثر على إنتاج الكولاجين (تخليقه).
لحسن الحظ، تناول أطعمة مثل مرق العظام بوسعها توفير الكثير من هذا البروتين الحيوي. وإذا كنت تتساءلين عن أهمية الكولاجين، فأنا سعيد بسؤالكِ.
ما هو الكولاجين؟ حقائق غذائية
ما مدى فائدة الكولاجين الصحية (والبروتينات الأخرى ذات الصلة مثل الجيلاتين) بالنسبة لكِ، حقًا؟ إن له فائدة عظيمة! وهل الكولاجين بروتين؟ نعم!
يُشار إلى الكولاجين في كثير من الأحيان بأنه “بروتين معقد”، وهو أمر غير مفاجئ بالنظر إلى أنه يحتوي على 19 من الأحماض الأمينية المختلفة. وتشمل هذه مزيجًا من الأنواع غير الأساسية (وتسمى أيضًا الشرطية) والأنواع الأساسية. الكولاجين هو وسيلة رائعة بشكل خاص للحصول على المزيد من الأحماض الأمينية الشرطية مثل الأرجينين، والجلوتامين، والجلايسين، والبرولين.
يتكون الكولاجين من ثلاث سلاسل، مرتبطة معًا في حلزوني ثلاثي مُحكم. يبلغ طول كل سلسلة أكثر من 1400 حمضًا أمينيًا! البرولين والجلايسين هما النوعان الأساسيان من الأحماض الأمينية الموجودة في سلاسل الكولاجين. وكل من البرولين والجلايسين هما من الأحماض الأمينية الهامة التي لا توجد بكثرة في اللحوم الحيوانية التي يحصل منها معظم الأشخاص الذين يتبعون “حمية غربية” على غالبية البروتين. هذا يعني أن الناس يفتقرون إلى هذه الأحماض الأمينية في وجباتهم الغذائية – حيث يتجنبون بانتظام تناول بعض من أفضل المصادر الطبيعية (مثل لحوم الأعضاء).
لأسباب سترينها أدناه، تعد الأحماض الأمينية “غير الأساسية” مهمة جدًا في الواقع – لذلك لا تدعي الاسم يخدعك! في ظل الظروف العادية ينتجها جسمك. ومع ذلك، عندما تكونين مريضة، أو تعانين من ضغوط جسدية أو عاطفية كثيرة، أو بك علة أخرى، فقد لا يتمكن جسمك من إنتاج ما يكفي من هذه الأحماض الأمينية بمفرده. يحتاج الجسم حينها إلى مساعدة من مصادر خارجية، خاصةً نظامك الغذائي أو المكملات الغذائية، للحصول على ملئه من الكولاجين.
أعلى النسب المئوية للأحماض الأمينية الموجودة داخل الكولاجين، إلى جانب بعض فوائدها الرئيسية، تشمل:
  • البرولين: يشكل البرولين حوالي 15٪ من الكولاجين. ويلعب كل من البرولين والجلايسين، على وجه الخصوص، دورًا رئيسيًا في ضمان سير جسمك بسلاسة. كما يساعد البرولين على حماية سلامة الأوعية الدموية، ويحسن صحة المفاصل، ويمتلك العديد من الفوائد للقلب والأوعية الدموية.
  • الجلايسين: حوالي ثلث البروتين الموجود في الكولاجين هو جلايسين. في حين أنه من أصغر الأحماض الأمينية من حيث الحجم، فإن الجلايسين له آثار كبيرة. لضمان عمل خلايانا بشكل صحيح، يساعد الجلايسين في بناء روابط DNA سليمة. كما أنه واحد من ثلاثة أحماض أمينية تشكل الكرياتين  الذي يُعزز النمو الصحي للعضلات ويزيد من إنتاج الطاقة أثناء التمرينات الرياضية.
  • الجلوتامين: يعتبر أحد الأحماض الأمينية الأكثر أهمية ووفرة في الجسم، حيث يتم تصنيع الجلوتامين في عضلاتنا ويتم الحصول عليه أيضًا من مصادر الطعام. تشير الأبحاث إلى أن الجلوتامين له فوائد في منع القلق، والتوتر، واضطرابات النوم / الأرق، ونقص التركيز، وضعف الجهاز الهضمي، وضعف الجهاز المناعي، والطاقة المنخفضة. ووفقًا لتقرير نُشر في المجلة الأمريكية للتغذية السريرية، فقد ثبت أن له آثارًا إيجابية في إنتاج هرمون النمو الذي يُحسن جوانب من الصحة العقلية مثل المساعدة في إطلاق حمض غاما – أمينوبيوتيريك (غابا) الذي يعزز مشاعر “الهدوء الداخلي والسكينة”. ويساعد النيتروجين، الذي تم إنشاؤه بواسطة الجلوتامين بكميات كبيرة، في التئام الجروح ويمنع هدر العضلات وآلام المفاصل.
  • الأرجينين: ينقسم الأرجينين (المعروف أيضًا باسم إل – أرجينين) إلى أكسيد النيتريك داخل الجسم، وهو مركب مهم لصحة الشرايين والقلب. وقد ثبت أيضًا أن الأرجينين يحسن الدورة الدموية، ويساعد على تقوية الجهاز المناعي، وله تأثير إيجابي على الرغبة الجنسية الذكرية.
ماذا عن الجيلاتين؟
هل يراودك الفضول بشأن ما إذا كان الكولاجين مختلفًا عن الجيلاتين، وكيف يختلف عن البروتينات الأخرى الموجودة بالفعل في الجسم؟ ربما سمعت الكولاجين والجيلاتين يُذكران سويًا. ذلك لأن الجيلاتين مشتق من الكولاجين – عندما يتحلل الكولاجين، يُصبح جيلاتين.
مثال رائع على كيفية عمل ذلك: تتواجد هذه العملية في مرق العظام: إن العظام مُحمّلة بالكولاجين، وبينما تغلي العظام ببطء في المرق أثناء عملية الطهي التي تستغرق من يوم إلى يوميْن، يتحلل الكولاجين ببطء إلى جيلاتين.
كان الجيلاتين في الواقع واحدًا من أوائل الأطعمة المستخدمة كعلاج طبي في الصين القديمة؛ فقد أدرك أسلافنا أن الغذاء هو الدواء في وقت مبكر جدًا! والجيلاتين رائع للأشخاص الذين يعانون من الحساسية تجاه بعض الأطعمة. حتى أنه يساعد أجسامهم على التعامل بشكل أفضل مع الأطعمة التي يصعب هضمها على المدى الطويل عن طريق المساعدة في إصلاح أجزاء من الجهاز الهضمي.
كمصدر غني بالجيلاتين، يمكن لمصادر الكولاجين مثل مرق العظام أن تسهل التئام بطانة الغشاء المخاطي، مما يعني تحسن في امتصاص المواد الغذائية وتقليل خطر الإصابة بمتلازمة الأمعاء الراشحة (تسرب الجسيمات من القناة الهضمية إلى حيث لا ينبغي أن تكون). بمعنى آخر، الجيلاتين مليء بنفس الأشياء الجيدة مثل الكولاجين، ولكن في شكل مختلف.
الفوائد
  1. يُحسن صحة البشرة والشعر
الكولاجين للبشرة؟ تعتبر الفائدة رقم واحد للكولاجين لسبب وجيه. مع تقدمنا في العمر، يتراجع إنتاج الكولاجين – يحدث هذا أثناء قراءتك لهذا المقال! ستلاحظين ذلك جسديًا: بشرة أكثر ترهلًا وزيادة التجاعيد ومرونة أقل. إن زيادة مستويات الكولاجين يمكن أن تساعد بشرتك في أن تبدو أكثر تماسكًا، وزيادة النعومة، ومساعدة خلايا بشرتك على الاستمرار في التجديد والإصلاح بشكل طبيعي.
توصلت دراسات مزدوجة التعمية يتم التحكم فيها بالعلاج الوهمي والتي تبحث في الخصائص المضادة للشيخوخة للكولاجين إلى أن 2.5 إلى 5 غرامات من هيدروليزات الكولاجين المستخدم بين النساء، في الفئة العمرية التي تتراوح بين 35-55 عامًا، مرة واحدة يوميًا لمدة ثمانية أسابيع قد حسنت بشكل ملحوظ من مرونة الجلد ورطوبة البشرة وفقدان المياه عبر الجلد (الجفاف) وخشونة الجلد، كل ذلك مع آثار جانبية قليلة أو منعدمة. هذا يجعل الكولاجين أحد أفضل مكونات العناية الطبيعية بالبشرة المتاحة.
فوائد الكولاجين تشمل أيضا الحد من علامات السيلولايت والتمتد. عندما يفقد الجلد مرونته نتيجة لانخفاض الكولاجين، هناك تأثير جانبي آخر: المزيد من السيلولايت المرئي. ونظرًا لأن جلدك أصبح الآن أرقّ، يصبح السيلولايت أكثر وضوحًا – لا يمكن إخفاء ما يحدث تحت السطح بعد الآن. إن الكولاجين للجلد يساعد على مرونته ويساعد في تقليل الظهور المحتمل للنتوءات.
  1. يقلل من آلام المفاصل وانتكاسها
هل شعرت يومًا بأن لديك “أرجل تشبه أرجل الهيكل العظمي”، وهي التي تشعرين بأنها متصلبة بشدة وتسبب الألم عند الحركة؟ نعم، يكون ذلك على الأرجح نتيجة فقدان الكولاجين الذي تبدأ علاماته في الظهور. هذا لأنه عندما نفقد الكولاجين، تبدأ الأوتار والأربطة في التحرك بسهولة أقل، مما يؤدي إلى التصلب وتورم في المفاصل وأكثر من ذلك.
بفضل هيكله الأملس الذي يشبه الهلام ولأنه يغطي عظامنا ويثبتها معًا، يسمح لنا الكولاجين بالانزلاق والتحرك دون ألم. فكري في تناول المزيد من الكولاجين على أنه مثل تشحيم مفصلات الأبواب المزعجة: فهو يساعد المفاصل على التحرك بسهولة أكبر، ويقلل من الألم الذي يرتبط غالبًا بالشيخوخة، وحتى يقلل من خطر تدهور المفاصل. ليس من المفاجئ إذن أن وجدت دراسة حديثة أن الكولاجين علاج فعال لهشاشة العظام وآلام واضطرابات المفاصل الأخرى.
حقق الباحثون في مركز الشماس بيث إسرائيل الطبي في جامعة هارفارد في بوسطن في فوائد الكولاجين ووجدوا أن تناول مكملات الكولاجين من النوع الثاني ساعد المرضى الذين يعانون من التهاب المفاصل الروماتويدي في الحصول على الراحة من الأعراض المؤلمة عن طريق تقليل التورم في المفاصل الرقيقة.
وجدت دراسة أخرى نشرت في المجلة الدولية للعلوم الطبية أن الأشخاص الذين يعانون من آلام التهاب المفاصل العظمي المفصلي المعالجون بالكولاجين من النوع الثاني يظهرون تحسنات كبيرة في الأنشطة اليومية مثل صعود السلالم أو التسلق أو النوم، وتحسن عام في نوعية حياتهم.
  1. يساعد في علاج الأمعاء الراشحة
إذا كنت تعانين من متلازمة الأمعاء الراشحة، وهي حالة تستطيع فيها السموم الضارة أن تمر عبر الجهاز الهضمي، بوسع الكولاجين أن يكون مفيدًا للغاية. فهو يساعد على تحطيم البروتينات ويهدئ بطانة الأمعاء ويشفي جدران الخلايا التالفة ويغمرها بالأحماض الأمينية الشافية.
أكبر فائدة تتعلق بالجهاز الهضمي لاستهلاك المزيد من الكولاجين هي أنه يساعد على تكوين النسيج الضام، وبالتالي “يدعم ويشفي” البطانة الواقية للجهاز الهضمي. اليوم، نحن نعرف أن السبب وراء العديد من الأمراض هو التهاب أو تهيج ناجم عن أمعاء غير صحية. حيث تسمح صحة الأمعاء الرديئة – بما في ذلك التغييرات في الميكروبيوم الهضمي والنفاذية في بطانة القناة الهضمية – للجزيئات بالمرور إلى مجرى الدم حيث يمكن أن تبدأ سلسلة من الالتهابات (ومن ثم اسم متلازمة الأمعاء الراشحة).
وقد وجدت الدراسات أنه في المرضى الذين يعانون من مرض التهاب الأمعاء، انخفضت تركيزات مصل الكولاجين في الدم. نظرًا لأن الأحماض الأمينية في الكولاجين تبني الأنسجة التي تبطن القولون والجهاز الهضمي، فإن تعاطي الكولاجين يمكن أن يساعد في علاج أعراض واضطرابات الجهاز الهضمي، بما في ذلك متلازمة الأمعاء الراشحة، ومتلازمة القولون العصبي، وارتداد الحمض، ومرض كرون، والتهاب القولون التقرحي.
بالإضافة إلى المساعدة على شفاء الأمعاء الراشحة، تشمل فوائد الكولاجين المساعدة في امتصاص الماء داخل الأمعاء، مما يجعل الأشياء تتحرك بحرية أكثر إلى خارج الجسم.
  1. يعزز الأيض، وكتلة العضلات، وإخراج الطاقة
زيادة الكولاجين قد تساعد في زيادة التمثيل الغذائي الخاص بك عن طريق إضافة كتلة من العضلات الهزيلة إلى إطاركِ والمساعدة في تحويل العناصر الغذائية الأساسية. وإن أحد أهم أدوار الجلايسين هو المساعدة في تكوين أنسجة العضلات عن طريق تحويل الجلوكوز إلى طاقة تغذي خلايا العضلات. وتذكري أن الحفاظ على كتلة العضلات أمر بالغ الأهمية مع تقدمك في العمر، لأنه يساعد على دعم بنيتك الجسدية وصحة العظام ويحرق سعرات حرارية أكثر من الدهون.
عند استهلاك الكولاجين، يمكنك الاستفادة من تناول فيتامين (ج) أيضًا لضمان قدرة الجسم على تحويل الكولاجين إلى بروتين صالح للاستخدام. يمكن أن يبدأ هذا في تجديد مصدر طاقتك وحيويتك.
هذا ليس كل ما يمكن أن يفعله الجلايسين في عملية التمثيل الغذائي لديك. تشير الأبحاث إلى أن الجلايسين له دور مهم في كل من وظائف الجهاز الهضمي والجهاز العصبي المركزي، والتي يلعب بدوره أدوارًا كبيرة في الحفاظ على جسم صحي شاب. ويبدو أن الجلايسين يساعد في إبطاء آثار الشيخوخة عن طريق تحسين استخدام الجسم لمضادات الأكسدة، ويستخدم أيضًا في عملية بناء خلايا صحية من الحمض النووي (DNA) والحمض النووي الريبي (RNA).
بالإضافة إلى ذلك، فقد وُجد أن الأرجينين يعزز قدرة الجسم على إنتاج البروتين من الأحماض الأمينية الأخرى، وهو أمر مهم لإصلاح أنسجة العضلات، وشفاء الجروح، وتجنب هدر الأنسجة، وتعزيز عملية التمثيل الغذائي، والمساعدة في النمو والتطور المناسبين. ويساعد الجلوتامين أيضًا في الحفاظ على الطاقة الكافية من خلال تسهيل توليف العديد من المواد الكيميائية. يوفر هذا الحمض الأميني “الوقود” لخلايانا، بما في ذلك الكربون والنيتروجين.
  1. يقوي الأظافر والشعر والأسنان
هل عانيت من قبل من أظافر متقشرة أو مشقوقة؟ حسنًا، نقص الكولاجين قد يكون السبب في ذلك. إن بروتين الكولاجين هو البنية الأساسية لأظافرك وشعرك وأسنانك. وبوسع إضافة الكولاجين إلى نظامك الغذائي المساعدة في الحفاظ على أظافرك قوية وربما عكس علامات تساقط الشعر.
وجدت دراسة نشرت في مجلة الأمراض الجلدية التحقيقية أن هناك “علاقات أساسية بين النسيج البيني خارج الخلية (ECM) وتجديد جريبات الشعر، مما يشير إلى أن فوائد الكولاجين يمكن أن تشمل كونها هدفًا علاجيًا محتملاً لفقدان الشعر وغيره من الأمراض المرتبطة بالجلد”.
  1. تحسين صحة الكبد
إذا كنت تبحثين عن إزالة السموم والمواد الضارة من جسمك، وتحسين تدفق الدم، والحفاظ على قلبك شابًا، فإن الكولاجين مفيد للغاية. ذلك لأن الجلايسين يساعد في تقليل الأضرار التي يتعرض لها الكبد عندما يمتص المواد الغريبة أو السموم أو الكحوليات التي لا ينبغي أن تمر به.
واحدة من أسهل الطرق لتطهير الكبد بسرعة هي تناول مرق العظام. كثيرًا ما أوصي بالتخلص من السموم عن طريق تناول مرق العظام لمدة ثلاثة أيام لإصلاح الأمعاء الراشحة. قد يساعد هذا جسمك على التخلص من المواد الكيميائية و “إعادة ضبط” أمعائك، مما يحسن وظيفة المناعة بشكل عام. وقد وجدت الدراسات أنه يمكن استخدام الجلايسين للمساعدة في تقليل تلف الكبد الناتج عن الكحول وغيرها من أشكال إصابة الكبد الحادة أو المزمنة.
  1. يحمي صحة القلب والأوعية الدموية
يساعد الحمض الأميني برولين جدران الشرايين على تحرير الدهون المتراكمة في مجرى الدم، وتقليص الدهون في الشرايين وتقليل تراكمها. البرولين ضروري لإصلاح الأنسجة داخل المفاصل والشرايين، بالإضافة إلى أنه يساعد على التحكم في ضغط الدم.
كجزء من الكولاجين الموجود داخل المفاصل، فإنه يحمي أجسامنا من آثار الاهتزاز أو الصدمة ويساعدنا على التمسك بالغضاريف القيمة مع تقدمنا في السن. يرتبط أيضًا بالوقاية من تصلب الشرايين نظرًا لأنه يساعد الشرايين على التخلص من اللويحات الخطيرة المتراكمة.
بالإضافة إلى ذلك، يساعد الأرجينين في إنتاج أكسيد النيتريك، والذي يسمح بتحسين توسع الأوعية – مما يعني توسيع الشرايين واسترخاء خلايا العضلات والأوعية الدموية والذي ينتج عنه دورة دموية أفضل.
أفضل أنواع الكولاجين
مم يتكون الكولاجين؟ مبدئيًا، البروكولاجين هو “المركب الأولي من الكولاجين القابل للذوبان والذي تشكله الخلايا الليفية وغيرها من الخلايا في عملية تخليق الكولاجين”. وكما جاء في مجلة التركيب الجزيئي الفائق،
“الكولاجين في معظم أنسجة الحيوانات العليا وفي كثير من أنسجة الحيوانات السفلى يأخذ شكل حبل بدرجة عالية من النظام. ومثل الحبل، الذي يحتوي على عدة مستويات ملتفة، يحتوي لييف الكولاجين على أربعة مستويات هيكلية منها ثلاثة على الأقل ملفوفة. سلسلة البولي ببتيد، والجزيء، واللييف الدقيق هي هياكل حلزونية؛ وقد يتكون اللييف من ألياف دقيقة متوازية أو ربما ملفوفة”.
علاوة على ذلك، وفقًا لمركز ويلكوم ترست لأبحاث النسيج الخلوي بجامعة مانشستر، “إن الكولاجين يتواجد بوفرة في الأنسجة الحيوانية على شكل لييفات طويلة للغاية ذات بنية دورية محورية مميزة”. إن لييفات الكولاجين هي التي تسمح بتغير شكل الأنسجة. وما يسمى بـ “هيكل اللييفات الدقيقة” هو ما يشكل الكولاجين.
وإحدى الحقائق غير المشهورة هي أن هناك ما لا يقل عن 16 نوعًا مختلفًا من الكولاجين داخل جسم الإنسان. وهي تتضمن أنواع الكولاجين 1 و 2 و 3 و 5 و 10. ومع ذلك، فإن الغالبية العظمى من الكولاجين – ما بين 80 في المائة و 90 في المائة – تتكون من الأنواع 1 و 2 و 3. والنوع 1 من الكولاجين بالتحديد يُشكل 90 في المائة من إمدادات الجسم من الكولاجين، وهذا وفقًا لبعض النتائج. هناك أيضًا أنواع مختلفة من الكولاجين الموجودة في بعض الأطعمة أو تُستخدم لإنشاء منتجات ومكملات الكولاجين.
ما هي أفضل أنواع الكولاجين؟ فيما يلي نظرة عامة على الأنواع المختلفة من الكولاجين ومصادر الكولاجين وفوائدها الأساسية حتى تتمكنين من تحديد نوع الكولاجين الأفضل:
  • النوع الأول / النوع 1: هذا هو الأكثر وفرة، ويُعتبر تقريبًا أقوى نوع من الكولاجين الموجود في جسم الإنسان. يتكون من الألياف اليوزينية (ألياف زهرية) التي تشكل أجزاء من الجسم، بما في ذلك الأوتار والأربطة والأعضاء والجلد (الأدمة). يساعد النوع الأول من الكولاجين أيضًا في تكوين العظام ويمكن العثور عليه داخل القناة الهضمية. وهو مهم للغاية في التئام الجروح، وإعطاء البشرة مرونتها، وتثبيت الأنسجة معًا حتى لا تتمزق.
  • النوع الثاني / النوع 2: يساعد النوع الثاني من الكولاجين في بناء الغضاريف الموجودة في الأنسجة الضامة. وتعتمد صحة مفاصلنا على الغضروف المصنوع من الكولاجين من النوع 2، وهذا هو السبب في أنه مفيد للوقاية من آلام المفاصل المرتبطة بالعمر أو أعراض التهاب المفاصل المختلفة.
  • النوع الثالث / النوع 3: يتكون الكولاجين من النوع 3 من ألياف شبكية وهو مكون رئيسي في النسيج البيني خارج الخلايا الذي يشكل أعضاءنا والجلد. وعادةً ما يوجد مع النوع الأول ويساعد على إعطاء البشرة مرونتها وقوتها. كما أنه يشكل الأوعية الدموية والأنسجة داخل القلب. لهذه الأسباب، تم ربط نقص الكولاجين من النوع 3 بزيادة خطر حدوث تمزق في الأوعية الدموية وحتى الموت المبكر، وفقًا لنتائج بعض الدراسات التي أجريت على الحيوانات.
  • النوع الرابع / النوع 4: يتمتع النوع الرابع من الكولاجين بوظيفة تكوين الصفيحة القاعدية والتي توجد في خلايا البطانة الغشائية التي تشكل الأنسجة التي تحيط بالأعضاء والعضلات والدهون. وهنالك حاجة إلى الصفيحة القاعدية لمختلف وظائف العصب والأوعية الدموية. إنها تبطن غالبية أعضاء الجهاز الهضمي والأسطح التنفسية. ويمكن العثور على الصفيحة القاعدية في الفراغات بين الطبقة العليا من الجلد / الأنسجة والطبقة الأعمق. إنها طبقة رقيقة من السوائل الشبيهة بالهلام والتي توفر وسادة / حشوة للأنسجة الموجودة فوقها.
  • النوع الخامس / النوع 5: هذا النوع من الكولاجين ضروري لعمل سطح الخلايا، وكذلك خيوط الشعر والأنسجة الموجودة في المشيمة النسائية (العضو الذي يتطور في الرحم أثناء الحمل، يوفر الأكسجين والمواد المغذية للطفل المتنامي، ويتخلص من الفضلات).
  • النوع العاشر / النوع 10: يساعد النوع 10 في تكوين عظام جديدة وتشكيل الغضروف المفصلي. ويشارك في عملية التعظم داخل الغضروف، وهي عملية تكوين أنسجة العظام في الثدييات. ولقد وُجِد أنه مفيد لشفاء كسور العظام وإصلاح المفاصل الزلالية.
عندما يتعلق الأمر بمصادر الكولاجين التي نحصل عليها من وجباتنا الغذائية، أهمها الأطعمة الغنية بالبروتين، بما في ذلك أغشية اللحم والدجاج والسمك والبيض. إليك بعض المعلومات حول كيفية اختلاف هذه الأنواع من الكولاجين وفوائدها العائدة علينا:
  • الكولاجين البقري (البقر أو اللحم البقري): يأتي الكولاجين البقري من الأبقار، وتحديداً من جلدهم وعظامهم وعضلاتهم. يتكون في معظم الأمر من أنواع الكولاجين 1 و 3، وهو مناسب تمامًا نظرًا لأن هذه الأنواع هي الأكثر تصنيعًا ووفرةً في جسم الإنسان. إنه مصدر غني بالجلايسين والبرولين، وبالتالي فهو مفيد لإنتاج الكرياتين وبناء العضلات وكذلك مساعدة الجسم على إنتاج الكولاجين الخاص به.
  • كولاجين الدجاج: نوع الكولاجين الأكثر وفرة في كولاجين الدجاج هو النوع 2، وهو الأفضل لبناء الغضاريف. وهذا يجعله مفيدًا لصحة المفاصل، خاصةً وأن هذا المصدر يوفر أيضًا سلفات الكوندرويتين وسلفات الجلوكوزامين – وكلاهما لهما آثار مضادة للشيخوخة. معظم المكملات الغذائية التي تحتوي على الكولاجين عادة ما تستخدم كولاجين الدجاج وتوفر النوع 2.
  • الكولاجين السمكي: تم اكتشاف أن الكولاجين المشتق من الأسماك يُمتص بسهولة ويوفر في المقام الأول الكولاجين من النوع الأول، مع الأحماض الأمينية جلايسين وبرولين وهيدروكسي برولين. ونظرًا لأن النوع الأول يمكن العثور عليه في جميع أنحاء الجسم، فإن استهلاك المزيد من الكولاجين السمكي مرتبط بفوائد تعود على المفاصل والجلد والأعضاء الحيوية والأوعية الدموية والهضم والعظام. يعد الهيدروكسي برولين مكونًا مهمًا في اللولب الثلاثي للكولاجين، وقد ارتبطت المستويات المنخفضة منه بتدهور المفاصل وبالتالي أعراض / علامات الشيخوخة. إن هيدروكسي برولين ضروري لاستقرار الكولاجين ويتم إنشاؤه عن طريق تعديل الأحماض الأمينية الطبيعية للبرولين بعد بناء سلسلة الكولاجين. ويتطلب هذا التفاعل أيضًا فيتامين C (للمساعدة في إضافة الأكسجين)، وهذا هو السبب في أن نقص فيتامين C يمكن أن يسبب شذوذ في مستويات الكولاجين.
  • كولاجين غشاء قشرة البيض: يحتوي كولاجين البيض، الموجود في قشور وبياض البيض، على كولاجين من النوع الأول. كما أنه يحتوي على الأنواع 3 و 4 و 10، ولكن معظمه من النوع 1، تمامًا مثل جسم الإنسان (حوالي 100 مرة من النوع 1 أكثر من النوع 4). وهو يوفر سلفات الكوندرويتين وسلفات الجلوكوزامين وحمض الهيالورونيك والأحماض الأمينية المختلفة التي لها فوائد في بناء الأنسجة الضامة ومداواة الجروح وبناء كتلة العضلات وتقليل الألم / التصلب.
ببتيدات الكولاجين
في تلك الأثناء، كثر الحديث مؤخرًا في دوائر الصحة واللياقة البدنية حول ببتيدات الكولاجين المحللة مائيًا، ولسبب وجيه. تحتوي ببتيدات الكولاجين على نفس المجموعة المحددة من الأحماض الأمينية والمواد المغذية مثل الكولاجين، ولكنها خضعت لعملية تسمى التحلل المائي لتقسيمها إلى سلاسل أقصر من البروتينات.
لا يمكن إذابة الكولاجين المحلل في الماء الساخن أو البارد فحسب، بل إنه من الأسهل أيضًا أن تحلله معدتك وتهضمه. كما أن لديه توفرًا حيويًا عاليًا ويمكن امتصاصه في مجرى الدم بسهولة أكبر من بروتين الكولاجين العادي، مما يمنحك المزيد من الفوائد الغذائية. والأفضل من ذلك كله، أنه يتمتع بنفس مجموعة فوائد ببتيدات الكولاجين مثل بروتين الكولاجين، مما يعني أن بوسعه المساعدة في تحسين البشرة والشعر وتخفيف آلام المفاصل وتحسين صحة أمعائك.
إذًا، هل نحتاج بالضرورة إلى مكملات الكولاجين للتأكد من حصولنا على ما يكفي من الكولاجين في نظامنا الغذائي؟ بمعنى آخر، هل تنجح مكملات الكولاجين في عملها؟ الجواب على كلا السؤالين هو نعم. نظرًا لقِصر سلاسلها وتعدد استخداماتها وتوافرها الحيوي العالي، تعد ببتيدات الكولاجين خيارًا رائعًا إذا كنت تبحثين عن البدء في إضافة مكملات الكولاجين إلى نظامك الغذائي. ابحثي عن مصطلحات مثل “ببتيدات الكولاجين” أو “كولاجين محلل مائيًا” أو “الكولاجين المهدرج” على ملصق المكونات الخاص بالمكمل الغذائي لضمان حصولك على منتج أصلي.
كيف تضيفين الكولاجين إلى حميتك الغذائية
أفضل الطرق لاستهلاك المزيد من الكولاجين تتضمن:
  • تحضير أو احتساء مرق عظم حقيقي
  • استخدام مسحوق البروتين المصنوع من مرق العظم في الوصفات. يمكنك استهلاك مرق العظم بمفرده أو استخدامه في جميع أنواع الوصفات الحلوة والمالحة اعتمادًا على نوع المنتج.
  • تناول مكملات الكولاجين الغذائية. يمكن العثور على مكملات الكولاجين عادةً ككولاجين محلل مائيًا، مما يساعد على تكوين كولاجين جديد – قد يأخذ هذا شكل مسحوق بروتين الكولاجين أو حبوب الكولاجين. عندما يتحلل الكولاجين مائيًا، تصبح ببتيدات الكولاجين متوافرة حيوياً.
  • وأخيرًا، تناول نظام غذائي متناول يساعد على زيادة امتصاص ببتيد الكولاجين الذي تتناولينه.
تناول أسلافنا قدرًا ليس بقليل من الكولاجين في حياتهم الطبيعية، لأن الوجبات التقليدية السابقة تضمنت أكل الحيوانات كلها. ببساطة، لقد أكلوا العديد من الأجزاء الحيوانية، مثل الجلد والأوتار والأربطة، والتي عادةً ما نتجنبها أو نتجاهلها.
لحسن الحظ، أصبح من السهل من أي وقت مضى “العودة إلى الأساسيات”. من الطرق المفضلة لدي لزيادة استهلاك الكولاجين هي تحضير مرق العظم منزليًا، مثل وصفة مرق عظم الدجاج خاصتي، أو العثور على مرق عظم مُحضر من اللحم البقري. إنها طريقة صحية ولذيذة وزهيدة الثمن لاستخدام أجزاء من الحيوان لا يمكن تناولها مباشرةً – فلا نهدر شيئًا هنا! كما أن مرق العظم مفيد للغاية بالنسبة لكِ. وبينما تنضج هذه الأجزاء الحيوانية على نار هادئة لساعات أو أيام، فإنها تفرز الكولاجين في مرق يسهل امتصاصه.
مكملات الكولاجين، مثل مسحوق بروتين الكولاجين، هي طريقة أخرى سهلة لزيادة تناول الكولاجين. تأكدي من حصولك على المسحوق من الأبقار العشبية التي تربى في المراعي (بدون مضادات حيوية أو مواد كيميائية). يمكن خلط مكملات الكولاجين في العصائر أو الحساء أو حتى في المخبوزات لتوفير فوائد الكولاجين الصحية دون إضافة أي مذاق إلى وجباتك المفضلة.
الآثار الجانبية
لحسن الحظ، أي آثار جانبية سلبية للكولاجين هي أمر نادر. فمعظم من يختبرون آثارًا جانبية، قد تخطوا حد الجرعة الموصى به أو يعانون من حساسية مسبقة.
تحققي من مصادر الكولاجين على زجاجة المكمل. إذا كنت تعانين من حساسية تجاه الأسماك والكولاجين السمكي المستخدم في المنتج، فتجنبيه. إذا كان المكمل يحتوي فقط على أنواع الكولاجين، فمن المهم معرفة أن النوع الثاني من الكولاجين هو في الغالب دجاج، في حين أن النوعين 1 و 3 يمكن أن يكونا من البقر أو السمك أو بياض البيض. إذا كنت تعانين من حساسية تجاه أي نوع من هذه البروتينات، فتجنبيها.
 ليس حقًا تأثير جانبي لمسحوق الكولاجين، لكن إحدى الشكاوى التي أتلقاها من بعض المستخدمين هي تكوّن مذاقًا سيئًا في الفم من المسحوق أو الحبوب. سوف يختفي هذا المذاق السيئ خلال بضع دقائق، ولكن يمكن تجنبه تمامًا عن طريق تناول المسحوق في عصير مثلًا.
أفكار ختامية
  • هناك العديد من العوامل التي تدعم تكوين واستخدام الكولاجين في الجسم – مثل فيتامين (ج)، والمنغنيز، والنحاس، والبرولين، والأطعمة الغنية بالأنثوسيانيد (مثل العنب البري والكرز والتوت الأسود).
  • لكي يتم تنشيط الكولاجين في الجسم، فعليك دائمًا تناول مكملات الكولاجين (مثل حبوب الكولاجين) مع مصدر للأحماض الأمينية وفيتامين (ج) إذا أمكن، أو تأكدي من أن المكمل الخاص بك يتضمن بالفعل هذه العناصر الغذائية المنشطة لضمان الامتصاص وجني الفائدة.
  • تأكدي من اختيار منتجات الكولاجين المحللة مائيًا مثل ببتيدات الكولاجين لتحسين التوافر البيولوجي وهضم المكمل.
  • ضعي في اعتبارك أنه على الرغم من أن العديد من الكريمات والمساحيق تدعي أنها تنشط البشرة عن طريق إضافة الكولاجين، إلا أن الجزيئات الموجودة في هذه المنتجات الموضعية عادةً ما تكون كبيرة جدًا بحيث لا يمكن لبشرتك أن تمتصها بالفعل. من خلال مرق العظام والمكملات الغذائية، ستعملين على تحسين جسمك من الداخل إلى الخارج. وبعبارة أخرى، يمكنك توفير أموالك عندما يتعلق الأمر بفرك الكولاجين مباشرةً على بشرتك.
  • أخيرًا، كوني على دراية بأن بعض الأطعمة – وخصوصًا الأطعمة الغنية بالأحماض الأمينية – تعزز نمو الكولاجين أكثر من غيرها. ويمكن أن تساعد المنتجات الحيوانية مثل البيض والدواجن والأسماك والحليب على تعزيز تكوين الكولاجين. لكن عاشقات الخضروات، لا تخفن! يمكنكن أيضًا استخدام الكولاجين في وصفات لأسركن أو أطفالكن، مثل جيلو صحي مُحضر في المنزل أو وجبات خفيفة من الفاكهة الطبيعية.