10 فوائد واستخدامات لزيت المر

يُعرف المر بأنه أحد الهدايا (إلى جانب اللبان والذهب) التي قدمها الحكماء الثلاثة إلى يسوع في العهد الجديد. في الواقع، لقد تم ذكره في الكتاب المقدس 152 مرة! كان المر عشبًا مهمًا في الكتاب المقدس، حيث كان يستخدم بصفته أحد التوابل وكعلاج طبيعي ولتطهير الموتى.
لا يزال يشيع استخدام زيت المر إلى اليوم كعلاج لمجموعة متنوعة من الأمراض. وأصبح الباحثون مهتمين بالمر بسبب نشاطه المضاد للأكسدة القوي وإمكانية علاجه للسرطان. كما ثبت أنه فعّال في مكافحة أنواع معينة من الأمراض الطفيلية.
ما هو المر؟
هو عبارة عن مادة صمغية تشبه العصارة، والتي تأتي من شجرة تسمى Commiphora myrrha، الشائعة في أفريقيا والشرق الأوسط. والمر يرتبط نباتيًا باللبان، وهو واحد من أكثر الزيوت العطرية المستخدمة على نطاق واسع في العالم.
شجرة المر مميزة بسبب أزهارها البيضاء وجذعها المعقود. في بعض الأحيان، يكون للشجرة أوراق قليلة جدًا بسبب الظروف الصحراوية الجافة حيث تنمو. وأحيانًا قد تتخذ شكلًا غريبًا ملتويًا بسبب الطقس القاسي والرياح.
من أجل حصاد المر، يجب القطع إلى داخل جذوع الأشجار لتحرير المادة الصمغية. ثم يُسمح لتلك المادة أن تجف وتبدأ في الظهور على شكل دموع على طول جذع الشجرة. ثم تُجمع المادة الصمغية ويُصنع الزيت العطري من العصارة عن طريق التقطير بالبخار.
ويتحلى زيت المر برائحة دخانية حلوة، أو تكون مرة أحيانًا، ومن هنا يأتي اسمه العربي “المر”. والزيت لونه برتقالي مصفر وذو قوام لزج. ويشيع استخدامه كزيت قاعدي في العطور والروائح الأخرى.
يحتوي المر على مركبيْن رئيسييْن نشطيْن؛ وهما تربنويد و سيسكويتربين، وكلاهما له آثار مضادة للالتهابات ومضادة للأكسدة.  يؤثر سيسكويتربين بشكل خاص على مركزنا العاطفي في منطقة تحت المهاد بالمخ، مما يساعدنا على التزام الهدوء والتوازن. وكلا هذيْن المركبيْن قيد التحقيق بسبب فوائدهما المضادة للسرطان والمضادة للجراثيم، وكذلك الاستخدامات العلاجية المحتملة الأخرى لهما.
تاريخ زيت المر
لقد استخدم زيت المر العطري منذ آلاف السنين في العلاجات التقليدية وفي المراسم الدينية. إن الاستخدامات التاريخية الشائعة لزيت المر تتضمن:
الروائح والعطور
التحنيط
إضافة نكهة إلى الطعام
علاج حمى القش
كمطهر لتنظيف وعلاج الجروح
كمعجون للمساعدة في وقف النزيف
استخدم الصينيون المر كدواء، ولا يزال جزءًا من الطب الصيني التقليدي حتى يومنا هذا. وكان الاستخدام الرئيسي لزيت المر من قِبل المصريين هو التحنيط، وكان اليهود يستخدمونه لصنع زيت المسح المقدس الذي كان يستخدم في مراسم العبادة.
كان أكثر استخدام شائع لزيت المر على مر التاريخ هو حرق المادة الصمغية على الفحم الساخن. سيؤدي ذلك إلى إطلاق خواصه الروحية الغامضة في أي غرفة قبل المرسم الديني. كما تم استخدامه في العلاج العطري لخواصه التي تحث على التأمل أو الصلاة، وعادةً ما كان يستخدم مع اللبان.
لطالما اعتُبرت رائحة المر رمزًا للمعاناة، حيث كانت تحترق في الجنازات أو غيرها من المراسم الشعائرية. ولكن في بعض الأحيان يتم خلط المر مع زيوت الحمضيات للمساعدة في إنتاج رائحة أكثر انعاشًا. ولقد تم استخدام هذه الخلطات الخفيفة لتنشيط الإلهام والتبصر العاطفي.
فوائد زيت المر
يحتوي زيت المر على العديد من الفوائد المحتملة، على الرغم من الحاجة إلى مزيد من البحث لتحديد الآليات الدقيقة لكيفية عمله والجرعات اللازمة لتحقيق الفوائد العلاجية. فيما يلي بعض الفوائد الرئيسية لاستخدام زيت المر:
1. مضاد للأكسدة قوي
كشفت دراسة أجريت على الحيوانات عام 2010 في مجلة علم السموم والكيماويات الغذائية أن المر يمكن أن يحمي من تلف الكبد في الأرانب بسبب قدرته العالية على مكافحة الأكسدة. وقد يكون هناك إمكانية للاستخدامات على البشر أيضًا.
2. فوائد مضادة للسرطان
وجدت دراسة معملية أن المر لديه أيضًا فوائد محتملة مضادة للسرطان. وجد الباحثون أن المر كان قادرًا على الحد من تكاثر خلايا السرطان البشرية. ووجد الباحثون أن المر يعوق النمو في ثمانية أنواع مختلفة من الخلايا السرطانية، وخاصةً السرطانات التي تصيب النساء. على الرغم من الحاجة إلى مزيد من البحث لتحديد بالضبط كيفية استخدام المر لعلاج السرطان، إلا أن هذا البحث الأولي واعد.
3. فوائد مضادة للبكتيريا والفطريات
تاريخيًا، كان يستخدم المر لعلاج الجروح ومنع الالتهابات. ولا يزال من الممكن استخدامه بهذه الطريقة على التهيج الفطري البسيط مثل سعفة القدم، ورائحة الفم الكريهة، والقوباء الحلقية (وكلها يمكن أن تسببها بكتيريا المبيضات)، وحب الشباب.
يمكن أن يساعد زيت المر في محاربة أنواع معينة من البكتيريا. على سبيل المثال ، يبدو في الدراسات المختبرية أنه فعال ضد عدوى المكورات العنقودية الذهبية. يبدو أن الخصائص المضادة للبكتيريا لزيت المر تتضخم عندما تستخدم مع زيت اللبان، وهو زيت آخر شهير مذكور في الكتاب المقدس.
ضعي بضع قطرات على منشفة نظيفة أولاً قبل وضعه مباشرة على الجلد.
4. مضاد للطفيليات
تم تطوير دواء باستخدام المر كعلاج لداء المتورقات، وهي عدوى دودية طفيلية تصيب البشر في جميع أنحاء العالم. ينتقل هذا الطفيل عمومًا عن طريق تناول الطحالب المائية وغيرها من النباتات. كان الدواء المصنوع من المر قادرًا على تقليل أعراض العدوى، وكذلك خفض عدد بويضات الطفيل في البراز.
5. صحة الجلد
يمكن أن يساعد المر في الحفاظ على بشرة صحية من خلال تلطيف البقع المتشققة. ويضاف عادة لمنتجات العناية بالبشرة للمساعدة في الترطيب وكذلك لإضافة رائحة. كما استخدمه المصريون القدماء لمنع الشيخوخة والحفاظ على بشرة صحية.
كشفت دراسة بحثية في عام 2010 أن التطبيق الموضعي لزيت المر ساعد في رفع خلايا الدم البيضاء حول جروح الجلد، مما أدى إلى شفاء أسرع.
6. الاسترخاء
يشيع استخدام المر في العلاج العطري للتدليك. ويمكن أيضًا إضافته إلى حمام دافئ أو وضعه مباشرةً على الجلد.
استخدامات زيت المر
لقد استخدم العلاج بالزيوت العطرية منذ آلاف السنين وهو يتمثل في استخدام الزيوت لفوائدها الصحية. كل زيت عطري له فائدته الفريدة ويمكن إدراجه كعلاج بديل لمجموعة متنوعة من الأمراض.
بشكل عام، تُستنشق الزيوت أو ترش في الهواء أو يُدلك بها الجلد وفي بعض الأحيان تُستهلك عن طريق الفم. ترتبط الروائح بشدة بعواطفنا وذكرياتنا حيث أن مستقبلات الرائحة لدينا تقع بجوار المراكز العاطفية في الدماغ، وهما اللوزة الدماغية والحُصَين.
1. رشيه أو استنشقيه
يمكنك شراء جهاز تقطير الزيوت العطرية لاستخدامه في جميع أنحاء المنزل عندما تحاولين إضفاء مناخ معين. أو أضيفي بضع قطرات إلى الماء الساخن واستنشقي البخار. يمكنك أيضًا استنشاق زيت المر وأنت مريضة للمساعدة في تخفيف أعراض التهاب الشعب الهوائية أو نزلات البرد أو السعال.
يمكن أيضًا مزجه بالزيوت العطرية الأخرى لخلق رائحة جديدة. وهو يمتزج جيدًا بزيوت الحمضيات، مثل البرغموت أو الجريب فروت أو الليمون للمساعدة في تلطيف رائحته.
2. ضعيه مباشرةً على بشرتك
من الأفضل مزج المر مع الزيوت الحاملة مثل زيت الجوجوبا أو زيت اللوز أو زيت بذور العنب قبل وضعه على البشرة. يمكن أيضًا مزجه مع محلول غير معطر واستخدامه مباشرة على الجلد. نظرًا لخصائصه المضادة للأكسدة، فهو مثالي لمقاومة الشيخوخة وتجديد البشرة وعلاج الجروح.
يمكنك أيضًا استخدام المر لإنتاج منتجات طبيعية مختلفة للعناية بالبشرة عند مزجه بمكونات أخرى. على سبيل المثال، فكري في صنع غسول  منزلي من اللبان والمر للمساعدة في علاج وترطيب البشرة.
3. استخدميه مع كمادة باردة
لدى زيت المر العديد من الخصائص العلاجية، لذا أضيفي بضع قطرات إلى كمادة باردة وضعيها مباشرةً على أي منطقة مصابة أو ملتهبة للشعور بالراحة. إنه مضاد للجراثيم ومضاد للفطريات ويساعد في تقليل التورم والالتهابات.
4. إراحة وعلاج مشكلات الجهاز التنفسي العلوي
قد يعمل كطارد للبلغم للمساعدة في تخفيف أعراض السعال والبرد. جربي هذا الزيت لتخفيف الاحتقان والمساعدة في تقليل البلغم.
5. تقليل مشكلات الجهاز الهضمي
استخدام آخر لزيت المر هو المساعدة في تخفيف مشاكل الجهاز الهضمي مثل اضطرابات المعدة والإسهال وعسر الهضم.
6. يساعد على منع أمراض اللثة والتهابات الفم
بسبب خصائصه المضادة للالتهابات والمضادة للجراثيم، يمكن أن يساعد المر في تخفيف التهاب الفم واللثة الناجم عن أمراض مثل التهاب اللثة وقرحة الفم. ويمكن أيضًا أن يستخدم في شطف الفم لمنع أمراض اللثة. ويمكنه أن ينعش أنفاسك ويشيع استخدامه كعنصر في غسول الفم ومعجون الأسنان.
7. يساعد في علاج قصور الغدة الدرقية
المر هو علاج للغدة الدرقية، أو الغدة الدرقية منخفضة الأداء، في الطب الصيني التقليدي والطب الهندي القديم. قد تكون بعض المركبات في المر مسؤولة عن آثاره المحفزة للغدة الدرقية. ضعي 2-3 قطرات مباشرةً على منطقة الغدة الدرقية يوميًا للمساعدة في تقليل الأعراض.
8. قد يساعد في علاج سرطان الجلد
كما نوقش أعلاه، تتم دراسة المر من أجل فوائده المحتملة المضادة للسرطان. لقد ثبت أنه مفيد ضد خلايا سرطان الجلد في الدراسات المختبرية. فكري في استخدامه بالإضافة إلى العلاجات التقليدية الأخرى، إذا كنت مصابة بسرطان الجلد. ضعي بضع قطرات يوميًا بشكل مباشر على موقع السرطان، ودائمًا اختبريه على منطقة صغيرة أولاً.
9. علاج للقرح والجروح
لدى المر القدرة على زيادة وظيفة خلايا الدم البيضاء، وهو الأمر الحاسم في عملية التئام الجروح. وقد وُجِد أنه يقلل من حدوث القُرح ويزيد من سرعة شفائهم، وذلك في إحدى الدراسات التي نشرت في مجلة علم السموم المناعي.
أحد الاستخدامات الرئيسية لزيت المر هو كونه مبيد للفطريات أو مطهر.  يمكنه المساعدة كذلك في الحد من الالتهابات الفطرية مثل سعفة القدم أو القوباء الحلقية، عند تطبيقه مباشرةً على المنطقة المصابة. كما يمكن استخدامه على الخدوش الصغيرة والجروح لمنع التهابها.
يمكن أن يساعد المر في تقوية خلايا الجسم من خلال العمل كمادة قابضة. ولقد كان يستخدم تقليديًا للمساعدة في وقف النزيف. وبسبب تأثيرات الزيت القابضة، قد يساعد أيضًا في منع تساقط الشعر عن طريق تقوية الجذور في فروة الرأس.
الأعراض الجانبية للمر
لدى المر بعض الآثار الجانبية التي يجب مراعاتها قبل استخدامه علاجيًا. كما هو الحال دائمًا، من الأفضل التحدث إلى طبيبك أو مقدم الرعاية الصحية الموثوق به أولاً.
نظرًا لأن أحد استخدامات زيت المر الأكثر شيوعًا هو موضعيًا، يجب أن يكون الأشخاص ذوو البشرة الحساسة حذرين. فقد وُجِد أن المر يسبب التهاب الجلد، لدى بعض الأشخاص. قومي دائمًا باختباره أولاً على منطقة صغيرة قبل تطبيقه على جميع أنحاء الجلد للتأكد من عدم تعرضك لأي رد فعل تحسسي.
إذا استُعمل المر داخلياً، فقد يسبب اضطراب في المعدة وإسهال. وعلى الرغم من أن الإسهال ليس خطيرًا بشكل عام، إلا أن الإسهال المزمن يمكن أن يؤدي إلى حدوث جفاف، لذلك توقفي عن استخدامه إذا واجهتك مشكلات في الجهاز الهضمي.
يجب على النساء الحوامل تجنب تناول المر لأنه قد يعزز تقلصات الرحم.
ومن الآثار الجانبية المحتملة الأخرى للمر هي عدم انتظام ضربات القلب وخفض ضغط الدم، على الرغم من أن هذا يظهر غالبًا عند الجرعات العالية التي تزيد عن 2-4 جرام يوميًا. يجب على أي شخص يعاني من حالة طبية تتعلق بالقلب أن يشاور الطبيب قبل استخدام زيت المر.
المر قد يخفض نسبة السكر في الدم، لذلك لا ينصح به لمرضى السكري أو غير ذلك من أمراض السكر في الدم. ونظرًا لأنه يتفاعل مع الجلوكوز في الدم، فإنه لا يوصى به أيضًا للأشخاص الذين على وشك إجراء عملية جراحية، ومن الأفضل إيقاف استخدامه قبل أسبوعين على الأقل من الجراحة.
لا ينصح باستخدام زيت المر لعلاج الأشخاص الذين يستخدمون مضادات التخثر مثل وارفارين (الاسمان التجاريان الشائعان Coumadin و Jantoven) لأنه قد يكون له تفاعلات محتملة مع هذا الدواء. كما لا ينصح به للأشخاص الذين يتناولون دواءً لمرض السكري لأن هناك احتمال لحدوث تفاعل دوائي.